مجالس نيابية

محمد بدر يكتب: مركز شباب الشرابية شاهد على الفشل الإداري

 

في مشهد يعكس ذروة الإخفاق الإداري، نحتفل اليوم بمرور ثماني سنوات على إغلاق مركز شباب الشرابية بحجة التطوير. تلك المدة، التي كان من المفترض أن تشهد الانتهاء من مشروع تطوير الملعب والمبنى الإداري، تحولت إلى مثال حي على التراخي الإداري وعدم احترام الزمن أو حقوق المواطنين.

ثماني سنوات ليست مجرد رقم؛ إنها شهادة على غياب المحاسبة والشفافية في إدارة المشاريع العامة. مركز شباب الشرابية، الذي كان يمثل متنفسًا لأبناء المنطقة لممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية، بات حاليًا ذكرى غارقة في الوعود التي لم تُنفذ، وأصبح حلم إعادة افتتاحه أقرب إلى السراب منه إلى الواقع.

هذا التأخير غير المبرر يكشف بوضوح عن أزمة أعمق تتمثل في غياب الرؤية الواضحة والجدية في التعامل مع مشاريع تخدم الشباب. وبينما ينتظر أهالي الشرابية منذ سنوات عودة المركز للخدمة، تُطرح تساؤلات ملحة: لماذا تأخر المشروع كل هذه المدة؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا الفشل؟

من حقنا كمواطنين أن نحظى بمركز شباب يليق باحتياجاتنا وتطلعاتنا. ومع ذلك، يبدو أن المسؤولين ينظرون إلى الأمور بمنظور مختلف، حيث تحولت أبسط حقوقنا إلى تحديات وأحلام مؤجلة دون مبررات مقنعة.

نوجه رسالة تحمل كل مرارة إلى وزير الشباب والرياضة، الذي حقق “إنجازًا” استثنائيًا في تأخير مشروع تطوير مركز شباب بسيط إلى ثماني سنوات، وما زال المشروع قيد التنفيذ دون أفق واضح.

إن استمرار هذا الوضع هو انعكاس واضح لمنظومة الفشل الإداري، وعلينا أن نطالب بمحاسبة المسؤولين ووضع آليات حقيقية لإنجاز المشاريع في وقتها المحدد، حتى لا يبقى الأمل مجرد وهم، وحقوق المواطنين مجرد شعارات لا تتحقق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى